استحوذت الجامعات والمؤسسات الحكومية على النصيب الأكبر من المقالات العلمية المنشورة في المجلات العالمية المصنفة ضمن قاعدة بيانات "سكوبس" (Scopus).
أظهرت أحدث البيانات الإحصائية الصادرة حول الإنتاج الأكاديمي السوري لمطلع عام 2026 منافسة واضحة بين الصروح التعليمية المختلفة، مع تسجيل إجمالي 1,401 مقال علمي منشور يعكس خارطة البحث العلمي في البلاد.
وكشفت الأرقام عن تفوق جليّ للمؤسسات التعليمية الحكومية التي ما تزال تستأثر بالكتلة الأساسية من النتاج البحثي في سوريا، حيث سجلت وحدهـا قرابة 82.4% من إجمالي المقالات المنشورة، في حين بلغت مساهمة الجامعات الخاصة مجتمعة نحو 17.6% فقط.
وتمركزت قوة النشر الأكاديمي بشكل مكثف في المراكز الأولى، إذ استحوذت المؤسسات الخمس الأولى في الترتيب على أكثر من 76% من إجمالي المنشورات العالمية المعتمدة لعام 2026.
توزع الإنتاج العلمي بين الجامعات والمراكز البحثية المتقدمة وفق الترتيب الآتي:
المراكز الخمسة الأولى (الصدارة الحكومية): حلّت جامعة دمشق أولاً بـ 482 مقالاً، يليهـا المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا بـ 184 مقالاً، ثم جامعة حلب (166 مقالاً)، وجامعة اللاذقية (152 مقالاً)، وجامعة حمص (88 مقالاً).
وفي حين توسطت القائمة المنافسة بين الخاص والحكومي، حيث قادت الجامعة السورية الخاصة ترتيب الجامعات الخاصة بحلولها سادساً بـ 64 مقالاً، تلتها جامعة حماة الحكومية (40 مقالاً)، ثم الجامعة العربية الدولية (30 مقالاً)، وجامعة إيبلا الخاصة (26 مقالاً)، وجامعة إدلب (20 مقالاً).
وقد تفاوتت بقية الجامعات في نتاجها؛ حيث سجلت جامعة المعارف الخاصة 20 مقالاً، والجامعة الدولية الخاصة 19 مقالاً، والجامعة الافتراضية السورية 18 مقالاً، والجامعة الوطنية الخاصة 16 مقالاً، وجامعة الشام الخاصة 14 مقالاً، وجامعة الشمال الخاصة 12 مقالاً، وجامعة الوادي الدولية 11 مقالاً، وجامعة اليرموك 7 مقالات.
وحققت جامعات طرطوس، القلمون، وقرطبة 5 مقالات لكل منها، بينما حصدت جامعة المنارة 4 مقالات، وجامعتي الرشيد والحواش 3 مقالات.
هذا وقد اقتصر نتاج جامعات (الاتحاد، الجزيرة، الأندلس، قاسيون، آرام، الزهراء، والزيتونة) على مقال واحد لكل منها.
في حين لم يسجل الإنتاج البحثي لـ 11 جامعة أخرى أي حضور في قواعد بيانات "سكوبس" حتى تاريخ إعداد الإحصائية، ومن بينها جامعات الفرات، الشهباء، وماري.
وأشارت القراءة التحليلية للبيانات إلى أن التفوق الرقمي في عدد الأوراق المنشورة لا يعد مؤشراً كافياً لتقييم الكفاءة العلمية والمكانة الأكاديمية لأي جامعة؛ فالتقييم الحقيقي يتطلب قياس جودة الأبحاث وتأثيرها.
ويرهن الخبراء التقييم الشامل بقدرة الجامعات على نشر أبحاثها في المجلات المرموقة ذات التصنيف المرتفع (Q1 وQ2)، إضافة إلى معدل الاستشهادات (Citations) التي تحظى بها الأبحاث، وحجم التعاون الدولي، ونسبة الإنتاج العلمي مقارنةً بعدد أعضاء الهيئة التدريسية الفعليين في كل مؤسسة.
يذكر أن هذه الأرقام تعكس البيانات المتاحة لعام 2026 وهي قابلة للتعديل المستمر مع حركة النشر المستدامة.
